السيد الخوانساري
90
جامع المدارك
ومنها عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك ، فأقامت أخت هذه المرأة على رجل آخر البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم يوقتا وقتا إن البينة بينة الزوج ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد النكاح فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها ( 1 ) " . وقد يقال في المقام بعد الفراغ عن حجية البينة حتى مع التعارض ، وعدم القول بالتساقط وسقوط البينة عن الحجية عند التعارض لما ورد في الأخبار المذكورة من القرعة وترجيح بينة خارج اليد وملاحظة الأكثرية وغيرها : إنه لا وجه لملاحظة كل خبر والعمل به في مورده عاما أو خصا ، بل اللازم ملاحظة مجموع الأخبار والجمع بينها بتقييد إطلاق بعضها بالقيد الذي في بعضها الآخر من حيث ذكر الترجيح وعدمه ، ومن حيث اعتبار الحلف وعدمه ، ومن حيث الحاجة إلى القرعة وعدمها . ويمكن أن يقال الأخبار المذكورة بعضها لم يعمل المشهور به ، مثل الترجيح لبينة ذي اليد ، وبعض الأخبار المتعرضة لترجيح بينة ذي اليد على بينة خارج اليد غير معمول به ، بل قيل بموافقتها للعامة ، فالتمسك بها لسماع بينة المنكر في الدعاوي مشكل ، هذا . مضافا إلى أنه يشكل الأخذ بكل ما ذكر في الأخبار المذكورة ، فلاحظ موثقة سماعة المذكورة ، حيث اكتفى بالقرعة من دون ذكر الأكثرية ، والأعدلية ، والاستحلاف ، ولا مجال للقول بإطلاقها فلا مانع من التقييد ، لأن الحكم مستند إلى فعل أمير المؤمنين صلوات الله عليه ولم يذكر في فعله غير ما ذكر ، لأن الفعل لا إطلاق فيه . نعم يمكن الأخذ بالترجيحات على البدل إن تم الخبر من جهة السند ، ثم نقول في
--> ( 1 ) الوسائل : أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 13 .